
في العالم القديم وعند بداية النهوض البشري كان الناس في شمال الجزيرة العربية وما بين الرافدين يعظمون بدلا من «الله» اربع قوى عظمى في ذلك الوقت: بعل، اون، ايل واخيرا آن. هذه القوى انكمشت بتعدد الاديان واختلافها ثم زالت كآلهة بعد نزول الاديان السماوية في المنطقة.
ولكنها مع هذا استمرت في ذاكرة الشعوب وفي ما لا يتعارض والتدين من حياتها. بعل او «بال» كان اول من اندثر، ولا يذكر لنا التاريخ منه غير الافريقي الذي غزا اوروبا «هاني بال» واخيرا كلمة «بعل» باللغة العربية وهي التي لا تزال تحمل المعنى ذاته «السيد» او العظيم رب البيت. ثاني القوى التي اندثرت «اون» ومنها: فرع ــ ون وقار ــ ون وهار ــ ون وفي الزمن الحديث زيد ــ ون، سعد ــ ون، حمد ــ ون وحتى ميس ــ ون.. الخ. ثم ايل الذي تبنته الديانة اليهودية وانتقل منها الى الاسلام ومنه اسماء جميع الملائكة جبرايل، عزرائيل، اسرافيل ثم النبي اسماعيل، والمدن العربية بابيل في العراق، خليل في فلسطين، سماييل في عمان واخيرا حائيل في المملكة السعودية. طبعا هذه الاسماء مركبة من كلمات للغة قديمة لعلها «الارامية» او العربية في اقدم صورها وهي باب ــ ايل.. سماء ــ ايل الخ.
طبعا قد تكون كذلك، وقد تكون ايضا كلمات في لغات مستقلة تعسفنا في تحليلها وتركيبها كي تتوافق والواقع التاريخي الذي نشير اليه.. مع انني اميل الى الاحتمال الاول. القوة الاخيرة التي احتفظت بتأثيرها الاكثر هي القوة العظمى او السيدة «آن» التي نجد امتدادها في معظم الاسماء العربية الحديثة، سواء في الشمال او الجنوب في الشرق او الغرب. واذا كان الكثير من الاسماء القبلية يعود الى السيدة «آن» فان اعداداً اكبر من اسماء العائلات الكويتية يعود اليها ايضا، فوزان، روضان. خيران، بنوان، شملان وبالكويتي.. عد وخربط. النظرة السطحية تفضي الى ان هذه الاسماء هي تثنية للكلمة الاصلية اي اثنين، لكن الواقع انها مركبة من كلمة في الغالب «كلمة حسنى» ومن اضافة السيدة «آن» لها فوز ــ آن بمعنى نصرالله حديثاً، خير ــ آن خيرالله، نعم ــ آن يقابلها نعمة الله، الى آخر التركيب الواضح في بقية الاسماء.
من الصدف ان ثلاثة من الفائزين في فرعية مطير يعظمون السيدة «آن» حالهم حال معظم سكان الجزيرة العربية وامتدادهم في الشام وافريقيا.. مبارك الوعلان، رجا الحجيلان، حسين القويعان.. ناشدناكم بالله تنسحبون ما انسحبتوا.. بحق آن وبحق مطير ايضا انسحبوا.. بانسحابكم يبقى حظ مطير في ثلاثة نواب: «مصوقر»، في الفرسان الثلاثة الذين تعففوا عن خوض الفرعية، بقاؤكم قد يؤدي الى ان تخسر قبيلتكم كل كراسيها.


Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio
