
برلمانيون بلا حدود يزعمون ان مجلس الامة هو صمام الامان الوحيد، وان الكوارث والازمات وتعطل التنمية لم تحدث الا اثناء حله!! وهذه مبالغة حتى لو ود سعد الفرج فلن يصدقها.
فأزمة المناخ بدأت مع بداية مجلس الامة وانتهت قبيل حله.
وكارثة الغزو ما كان لمجلس الامة ان يمنع حدوثها، بدليل انه اضفى صفة البطولة ومآثر التحرير على ابطالها، مما يعني ان هناك بصما نيابيا واتفاقا مع الحكومة على السياسات التي سبقت الغزو.
سرقات املاك الدولة التي يتغنى بكشفها البرلمانيون، لم تتعد 150 مليون دينار في قضية الناقلات، ولم يعاقب عليها احد حتى الآن، والمتهم في القضية لا يزال طليقا في ادانة صريحة وواضحة لمجلس الامة، فان صحت التهمة، فهذا يعني ان صمام الامان مكسور، وان بطلت فهذا يعني انكم «خبيتونا على الطل»!! في المقابل، فان وجود البرلمان افرز الوسيلة والمدينة واللآلئ والامانة والفحم وحقول الشمال وغيرها من ادعاءات ومزاعم التطاول على المال العام، وكلها مشاريع المتهم فيها برلمانيون وكتل نيابية. في المقابل، لا تزال البطالة في تصاعد ولا تزال الظواهر السلبية تختلق او تتفاقم، ولا نزال بلا خطة خمسية ولا نزال بلا كهرباء.. اغنى بلد في العالم وبعد خمسة مجالس امة، لا تزال تنقطع فيه الكهرباء..!!
قانون التجمعات ظل ساريا لسنين طويلة في ظل ايضا خمسة او سبعة مجالس امة، ولو لم تلغه المحكمة الدستورية لظل ساريا حتى الآن. بعلم ونظر ودراية الخمسين نائبا من اعضاء البرلمان الذي يروج له البعض. قانون الصحافة غير الدستوري، نتاج مرحلة ما قبل الاستقلال والدولة الحديثة والنظام الديموقراطي ظل يقمع الحريات بمباركة خمسة واربعين عاما من الحكم «البرلماني» او ثلي ذلك على الاقل، ولما تدخل مجلس الامة غلظ العقوبات وزاد المحظورات واضفى الحصانة على كل شيء.. من الذات الالهية الى اهل البيت. اضف الى كل هذا منع الاختلاط ومصادرة الحريات الشخصية واخيرا «لحظسدعم»..!!
كل هذا مقابل 150 مليونا يقال ان مجلس الامة حافظ عليها او راح يرجعها.. «يا عمي الدنيا بصرة والخير وايد».. اخذوا كثرهم عشرين مرة ورجعوا كويت الانفتاح وكويت الامل.


Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio
