
أولا وعلى الماشي «... ذكر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي في تصريح له امس ان المجلس استعرض تقريرا بشأن الملابسات المتعلقة بواقعة التأبين والتمجيد لمن تلوثت ايديهم بدماء شهداء طائرة «الجابرية» وتداعياتها».
يعني الى الآن القضية كلها قضية تأبين عماد مغنية.. انا اتحدى وزير الدولة وحكومته وهيئة الفتوى والتشريع وجهاز امن الدولة واي مؤسسة او لجنة قانونية خاضعة له، واتحدى ايضا كل من فبرك واختلق تهمة محاكمة مؤبني عماد مغنية ان يشرحوا لنا الاساس القانوني الذي على اساسه «لفقوا» تهمتهم.! لكن عوافي احنا في الكويت لا تستغربوا ان يطنش وزير الدولة وحكومته وكل من لفق التهمة، ويستمر احتجاز المواطنين حتى بعد نشر هذا المقال.
وزير الداخلية في الحكومة نفسها، هذا اذا عندنا حكومة واحدة، اصدر قرارا قراقوشيا من طينة القرارات نفسها التي اعتادت وزارة الداخلية اصدارها في نهاية الستينات، يعني بعد تزويرها انتخابات مجلس الامة، يقضي بمنع الناس من «.. وضع أي كتابات أو ملصقات غير رسمية وأي أعلام أو صور أو شعارات تدل على فئة أو طائفة أو جماعة أو أي تنظيمات غير مرخصة على جسم المركبة»! والله ما ادري هذي سيارتي والا مركبة وزير الداخلية على قولته. سيارتي، وانا حر فيها، وزارة الداخلية مثل الاعلام يصدر الشيوخ فيها قرارات لها صفة القوانين، تنظم حياة الناس وتحدد العلاقات والسلوك بينهم. تنظيم سلوك الناس وعلاقاتهم محكوم بدستور ومبادئ النظام وهما من اختصاص مجلس الامة ووصاية سمو الامير. وضع صورة انجلينا جولي او بشار، او حتى صورة حضرتي « تكفون حطوها نكاية في الوزير» حق من حقوق مالك المركبة طالما انها لا تتعارض مع قوانين المرور او تخدش الحياء. كثير من الاجانب يشعر بالامان والاطمئنان ان هو وضع علم بلاده على سيارته وبعض السيارات تأتي وعليها علامات بلدانها، عشان تفهمها الداخلية، «الكي تي» فهل سيجرم السيد وزير الداخلية هذه السيارات ايضا؟! ليش نروح بعيد، قانونيا اذا الداخلية تفهم بالقانون «شعار» مرسيدس او فيراري او اي من الشركات سوف يكون ممنوعا بحكم قرار الوزير لان المنع طال الملصقات و«الشعارات». يعني لازم سيارتنا تمشي بدون ماركات وبلا تمييز، وهذا بالمناسبة يتعارض مع قوانين قراقوش. الظاهر والله اعلم ان هناك حمى التصدي للحريات والاجهزة الامنية «شاربة حليب سباع» او تعتقد انها كذلك لمجرد انه اصبح لديها جريدة وتلفزيون يروجان الاكاذيب، امس تم منع التجمعات من دون قانون، وفرض الرقابة على الصحف في تحد للدستور، واليوم وزير الداخلية يصادر اذواق الناس وخياراتهم.. ومجلس الامة او صمام الامان، على قولة بعضنا، لاهي بترخيص «المخالف» من دواوين، ليش الاستغراب؟ احنا في الكويت.


Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio
