Add to Google

مواضيع ذات صلة

محرك البحث

تعميق الفردية والخصوصية
الأربعاء, 26 مارس 2008 03:59
smaller text tool iconmedium text tool iconlarger text tool icon


الموقف الحكومي من الانتخابات الفرعية، يبدو وكأنه جاد، وفيه اصرار على التصدي العملي لهذه الظاهرة المخزية، والحد من تأثيراتها السلبية على سير العملية الانتخابية، والواقع ان ضبط انتخابات هذه السنة سيكون له تأثير متواصل على بقية الانتخابات، بوصفها الانتخابات الاولى على الدوائر الجديدة ان بامكاننا ان نتساهل مع الظواهر السلبية للانتخابات السابقة.

ونسمح لها بالانتقال والتمكن من الانتخابات الحالية، وبامكاننا في الوقت نفسه، قطع دابر هذه الظاهرة السلبية واجراء انتخابات جديدة بظواهر وممارسات تخلو من الشوائب والسلبيات، التي تميزت بها انتخابات الدوائر الخمس والعشرين، بامكاننا نقل الامراض والظواهر الشاذة السابقة، وبإمكاننا تركها في الخلف.. والموقف الحكومي الجاد والمثابر، هو ولا شيء غيره، من يحدد ويقرر ذلك.

في الموقف من الفرعيات لن تكفي ملاحقتها ومعاقبة المشاركين فيها، فنحن على ثقة بان هناك الف وسيلة ووسيلة للتغطية على هذه الجريمة، وعلى ممارستها تحت اسماء وظروف «قانونية» او طبيعية اخرى. لن يعدم المتحايلون وسيلة يتخفون بها لاجراء انتخاباتهم الفرعية وسيجد المناورون وسائل عديدة لاضفاء الشرعية على ما يقومون به. ليس القصد هنا الفت من عضد الحكومة او نشر الاحباط، ولكن الهدف الاساسي هنا هو الاشارة الى ان افضل وسيلة لمكافحة الانتخابات الفرعية هي التصدي لاسبابها ومحاصرة العوامل المشجعة عليها، ان احساس ابناء القبائل وغيرهم بالغبن او الاهمال هو ما يدفع الى التكتل والتحزب، ووجود ممارسات وثغرات في القوانين والتطبيق تشجع الكثيرين على استغلال المراكز والمؤسسات الحكومية لتنفيع الاقرباء والصحاب. نشر العدالة وتطبيق القوانين واقناع المواطنين جميعا بان «الديرة» ديرتهم، مثل ما هي ديرة كل مواطن ومقيم، كفيلة بمحاربة هذه الظواهر السلبية، وكفيلة بتعميق «الفردية» ونشر الخصوصية التي هي السمة الاساسية للمجتمعات العصرية بين الناس.

احساس المواطن بقيمته كفرد وتحصيله لحقوقه كانسان ومواطن هما الاساس الذي يجب ان نرتكز عليه في محاربة الفرعيات، بل في الواقع في محاربة الكثير من الظواهر الاجتماعية التي تعكس نفسها بشكل سلبي على العملية الانتخابية وبالتالي على النظام الديموقراطي باكمله.

feed1 التعليقات
بو معيوف
29, 2008
التصويتات: +0

التدخل الحكومي الصارم على الفرعيات له أبعاد أخرى من خلال إصدار قوانين صارمة تكبل حريات الشعب الكويتي بشكل عام. على سبيل المثال القانون الإعلامي الأخير الذي صدر كي يحد من ظاهرة الفرعيات. هذا القانون له أبعاد اجتماعية كثيرة ومكبله للأسرة الكويتية والتي أبسطها يتمثل بصعوبة إقامة حفلات الزفاف والتخرج وغيره. بل وسوف تصل إلى شل التجمعات التقليدية في الدواوين.

للابلاغ عن مشاركة مخالفة
vote down
vote up

أضف تعليق
 
 
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
تصغير | تكبير
 

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy
Tags:
 
 

تبا لكم .. راقبوني


شكرا للمدون سرحان على الفكرة
http://sar7aan.blogspot.com/

دخول/ تسجيل الأعضاء



المتواجدون

يوجد حالياً 21 زائر على الخط
الحملة الوطنية للتبرع بالدم