
ما حدث في ذلك اليوم المشؤوم من أيامنا الوطنية... أمام المباحث الجنائية، في الاعتصام للمطالبة، بالإفراج عن بعض المتهمين بتنظيم الفرعيات... يقسم إلى شقين الأول طبيعي وعادي، لقد قلناها في تظاهرة المطالبة بالإفراج عن المتهمين في قضية تأبين مغنية...
إن من حق أي مواطن الاعتصام، والتظاهر السلمي، بشرط أن لا يخرج عن المألوف، وكذلك السماح لرجال الشرطة بمراقبة التظاهرة، حفاظا على سلامة المتظاهرين... ولكن و بسبب وجود عدد من القبائل المختلفة، بل وبعضهم متنافسين في الانتخابات المقبلة و بشدة، وبسبب دخول عنصر الشحن الإعلامي من بعض القنوات الخاصة (العبثية)!! كان ناقص يومها أن يجعلوا مراسلهم يبكي!! أو يضعوا، جملة خبر عاجل: الفزعة تكفون لا تخلون عيال عمكم تراهم يضربون!!
وهنا خرج الشق الثاني من رحم الفوضى والتحريض... وهو محاولة الاعتداء على رجال الأمن واقتحام مبنى المباحث الجنائية!!! أتمنى ممن شارك بهذه الفعلة... أن يفكر الآن بهدوء وهو جالس في الديوانية، يشرب الشاي والقهوة... هل في العمل الذي اقترفت أي بطولة؟!!
إن المبنى الذي تحاولون اقتحامه هو وزارة من وزارات وطنك الكويت!! ورجال الأمن الذين تعتدون عليهم هم كويتيون حالهم من حالكم!! بل أزيدكم إن، غالبية رجال القوات الخاصة، من أبناء القبائل... أي إنهم أبناء عمومتكم!!!
القصة ليست فزعة لأنها لا تجوز هنا بل هي كارثة، إن كانت الفزعة للقبيلة... بوجه الوطن!!
هذا الوطن الذي لا نقبل بأي حال من الأحوال إلا الانتماء إليه، قلناها للإخوة الشيعة لا احد يشكك بولائكم... ونكررها في نفس الوقت لكل القبائل، لا احد أيضا يشكك فيكم... لن نطبل للقبيلة على حساب الوطن وكرامته!! كما يحاول بعض المرشحين استغلاله لكسب الصوت الانتخابي!! وهؤلاء المرشحون يعرف أبناء القبائل قبل غيرهم... إنهم مستعدون لفعل أي شيء للوصول للكرسي البرلماني!!
أخيراً... هناك جزء في ما حدث تتحمله الداخلية، فالسماح لبعض المرشحين، بالتحدث بالميكرفونات أمر خاطئ!! خصوصا وكما قلنا أن الموجودين قبائل مختلفة متنافسة... لا يستطيع أن يسيطر عليهم رجل واحد!! وكذلك كان من المفترض مع بداية الشرارة الأولى، ومحاولة الاعتداء على أول رجل امن... إنهاء التظاهرة على الفور!! فالأسوأ وقع وهو الاعتداء... فماذا تنتظرون..... موت احدهم ؟!!


Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio
