** تحديث 1:45 ظهرا ***
النائب المليفي يتراجع
النائب أحمد المليفي أعلن في مؤتمرا عقده ظهر اليوم عن تأجيله تقديم استجوابا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لم يعقد أي صفقة سياسية مع الحكومة أو يتقدم بأسماء لسحب جناسيها.
ووصف المليفي قرارات الحكومة بـ "المقبولة" مضيفا بأنه سينتظر انتهاء عمل لجنة التحقيق في مصروفات رئيس الوزراء.
والجدير بالذكر أن مجلس الوزراء لم يشكل لجنة تحقيق في مصروفات رئيسه، بل فريق للعمل على تنفيذ التوصيات التي أوردها تقرير ديوان المحاسبة حول مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء

بعد "تحية التنازلات" الحكومية للنائب أحمد المليفي، ننتظر رد التحية – كما وعد المليفي - خلال الأربع والعشرون ساعة القادمة، بيد أن التحية المرتقبة يبدو أنها ستكون مكلفة كثيرا على مستقبل النائب المليفي السياسي، اذ أن التنازلات تحولت الى كوابيس مخيفه له.
خطوة الحكومة من سحب جناسي عدد من "المواطنين السابقين" بناء على مطالبات النائب المليفي السابقة والحاضرة قد يكون أنهى محورا في استجواب ناصر المحمد، واستجوابا آخر كان سيقدمه المليفي الى وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، غير أن هذه الخطوة فتحت مشاريع استجوابات آخرى لرئيس الحكومة وقبله وزير داخليته، وصداع سياسي الحكومة في غنى عنه خاصة في ظل الازمات التي تعانيها الدولة.
وبرزت تلك المؤشرات مع تصريحات النواب المستغربة لقرار مجلس الوزراء بسحب الجناسي، والمستهجنة لتحول أداة الاستجواب الى أداة ابتزاز سياسي على حد تعبير النائب د. حسن جوهر، لتجد الحكومة نفسها في موقف تحسد عليه، فمن دعى الى التهدئة أمس يبدو أنه يسنن سكاكينه اليوم، ومن أثار الأزمة ظل صامتا وبيده سكين! وهذه نتيجة المفاوضات الغير مدروسة، والتراجعات غير المبررة.
مستقبل النائب المليفي السياسي والشعبي أصبح على المحك فعلا، فإن أقدم على "تحية التراجع" فعليه أن يدافع عن موقف الحكومة وما قدمته له أمام السخط النيابي من سحب الجناسي كونه من وضع الاستجواب سكينا على رقبة الحكومة ... فأما مطالبي أو نحر الحياة البرلمانية، فهل يفعلها القدر السياسي ونرى المليفي مدافعا عن رئيس الوزراء بعد أن كان يطالب برحيله؟
وإن استمر المليفي، وأعلن رفضه "تحية التنازلات"، فهذا يعني أن العداء مع الشيخ ناصر المحمد عداء شخصي، وليس عداوة من أجل الصالح العام، فالحكومة خطت تنازلاتها له بماء الذهب على بيان مجلس الوزراء، فماذا يريد المليفي أكثر؟ رحيل المحمد من الحكومة فقط؟ مستحيل سياسيا وجميعنا نعرف الأسباب.
الخيار الوحيد أمام المليفي لتقليل خسائره أن يعلن غدا – أو اليوم – "تعليقه" استجواب رئيس الوزراء وليس التراجع عنه، وإن الاستجواب قائم حتى تظهر نتائج الفرق التي شكلتها الحكومة في ملفي تقرير المحاسبة والتجنيس، وبعد ثلاثة أشهر، تصدر الحكومة بيانا بالنتائج وفي المقابل يعلن المليفي عن قبوله بخطوات الحكومة والغاء الاستجواب كون أن الملفات طويت والخلافات سويت.
الا أن الخيار الأخير "تخريجة ترقيعية" اعلاميا فقط، أما السقوط السياسي فسيكون له موضوع منفصل بعد أن نسمع رد التحية من النائب المليفي.