Add to Google

بعد سنة من الاختطاف

بعد عام من تجربة قاسية، هناك الكثير لأكتب عنه وأتحدث عنه ..

غير ان ما كتبته تعدى الصفحات المعقولة للنشر على الإنترنت، فأشار علي بعض الأصدقاء أن اجمعه في كتاب يتحدث عن حادثة أمن الدولة، وهذا ما أعمل عليه الآن.

اليوم، يكون عاما مر على "اختطافنا" أنا وشقيقي جاسم القامس من أمام مقر جريدة "الجريدة" من قبل عناصر أمن الدولة، واذا كانت أولى ساعات التجربة قاسية ومريرة جدا، الا أنها كانت أجمل لحظات حياتي بعد أن رأيت ثورة المدونين بالصدفة أثناء وجودي في أمن الدولة.

كانت أسعد لحظات حياتي، وكانت أتعس لحظات عنصر أمن الدولة الذي كان يجلس خلفي، ويملي علي أوامر الدخول الى المدونات والمنتديات ويحاول معرفة من هم المدونين ...

تلك اللحظات لا يمكن أن انساها أبدا، حين جن جنون هاتفه النقال من مسؤوليه، يطلبون منه طباعة كل ما كتب عن حادثة الاختطاف، والتحركات التي قام بها المدونون، حين أعاد عصابة العين، وجلس هو أمام الجهاز يطبع المقالات، ويسألني باستغراب "ربعك شنو مسوين!!" .. لم يهدأ جهازه النقال .. نعم أثار المدونون جنون جهاز أمن الدولة بأكمله حينها.

كنت قد وعدت بعض الأصدقاء بنشر تفاصيل الاختطاف، ولكن كما ذكرن آنفا، أعتقد أنها ستكون مطبوعة لأوثق تلك المرحلة حين انتصر المدونون الكويتيون على أعتى أجهزة الأمن في الكويت.

أما وكيل وزارة الداخلية اللواء أحمد الرجيب، فأقول له ما كنت أود قوله له منذ سنة، ومنذ لحظة خروجي ومشاهدتي لمؤتمره الصحفي حينها .. لم يعرض علي أي عنصر في أمن الدولة أي مذكرة من النيابة العامة للاعتقال .. لم يعرض علي أي عنصر أمن دولة أي مذكرة لتفتيش منزلي .. ومؤتمرك الصحفي تزييف للوقائع والحقائق.

أما استشهادك ببيان والدي وحسن المعاملة في أمن الدولة، فستجد الرد الوافي قريبا في مذكراتي "غوانتانامو الكويت .."

أما عن حسن المعاملة التي تحدثت عنها .. فالصورة أبلغ من الحدث .. وهذا جزء وليس كل ..

 

أخيرا، شكرا لكل من وقف معنا في أزمتنا، لكل من كتب حرفا، ورسم رسمة، ولكل نجاح لا بد من ضحايا، والنجاح الحقيقي ليس اطلاق سراحنا، بل اعطاء درس لمن يريد سلب حرية التعبير، وانتهاج منهج القمع الديكتاتوري لتضيق الحريات .. اليوم أمن الدولة لن يكرر عمليات الاختطاف التي لطالما ارهبت العديد، وعرفت الداخلية جيدا أن هناك اطار واجراءات قانونية ودستورية عليها اتباعها اذا ما أرادت استدعاء أي مواطن ..

خلال اجراءات الإفراج عن داخل أمن الدولة، سألني أحد ضباطهم "هل ستغلق الموقع؟" ويبدو أنها كانت أمرا ولكن بصورة "جميلة"، فقلت له "هل انتم مستعدون لما قد يأتي بعد الاغلاق؟" .. فرسم على وجه ابتسامه مصطنعة .. والآن وبعد سنة، موقع الأمة دوت أورغ مازال هو الأمة ..

 

تبا لكم .. راقبوني


شكرا للمدون سرحان على الفكرة
http://sar7aan.blogspot.com/

دخول/ تسجيل الأعضاء



المتواجدون

يوجد حالياً 19 زائر على الخط
الحملة الوطنية للتبرع بالدم