
كان لارتفاع سعر النفط الكويتي الخام وقعا سلبيا على الحياة المحلية، فكلما أعلنت مؤسسة البترول عن ارتفاع سعر البرميل الكويتي دولارا، ارتفعت أصوات أعضاء مجلس الأمة تطالب باسقاط القروض، وزيادة رأسمال صندوق المعسرين، ولا ننسى صرف زيادة الـ 50 دينار دون تحديد سقف أعلى للراتب.
ولا ننسى كتاب الزوايا ممن بدؤوا بحسبة المدخول اليومي للكويت نتيجة الارتفاع، كذلك الفوائض المتوقعة للميزانية العامة في ظل الارتفاعات للنفط، وكل تلك الحسابات من أجل المطالبة بزيادة مدخول المواطن الفرد بأي صورة من الصور كانت.
في تلك الأيام، من كان يطالب بعدم العبث بمدخول الفائض النفطي، وبح صوته للمطالبه بالمشاريع التنموية، كانت صحيفة الاتهامة جاهزة لتوجه له، وكم من الاقتصاديين ونواب وأعضاء في الحكومة حذروا من الانخفاضات المفاجأة لأسعار النفط، غير أن أحدا لم يعرهم أي اهتمام.
اليوم، تراجع سعر برميل النفط الكويتي من أعلى مستوياته حين لامس سعر 135 دولار ليصل اليوم الى ما دون الـ 100 دولار في أقل من شهرين، ولا نعلم خلال الشهرين القادمين الى أي سعر قد يصل سعر النفط الكويتي، علما أنه اذا ما انخفض ما دون الـ 50 دولارا فسندخل في عجز مالي في الموازنة.
نواب مجلس الأمة لم يهمهم تراجع سعر البرميل الكويتي بما يقارب الخمس وثلاثون دولار، ولكن همهم ارتفاعه بهذا المقدار، وحدث التلاعب في الفائض، علما أن الصعود لا يشكل خطورة على الامن الكويتي بقدر الانخفاض.
اليوم، مجلس الأمة والحكومة مطالبان بعقد جلسة خاصة لمناقشة التغييرات والتذبب في أسعار النفط، فنحن بحاجة الى تنويع مصادر الدخل القومي فورا، والا ستجد الدولة نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها أمام الشعب، الا اذا رات الحكومة والمجلس اقرار قانون لضريبة الفرد! فهل نريد ذلك؟
دول العالم سبقتنا في البحث عن موارد للطاقة، ووصلت الى نتائج مذهلة في الطاقة النووية والهيدروجينية، ونحن مازلنا نتباهي بالذهب الأسود!
صورة وسؤال
عملاق، عرض في بريطانيا وتحديدا في ليفربول، ما هو وما معلوماتكم عنه؟