السفيرة الأميريكية في حضرة الإخوان .. حلال
حين يتكلم نواب الإسلام السياسي، أو الإسلاميين بشكل أعم عن أي فضيلة أو نصيحة، فنحن نتوقع أن تكون النصائح مطبقة لديهم ويعملون بها، كما يريدون للغير أن ينفذها ويجعلها طريقا لحياته. الإ أن الإسلاميين في الكويت يعانون من مرض انفصام الشخصية والهوى، فيأمرون فيما لا يفعلون، وينصحون بما لا يتبعون، وهذا المرض الذي يعانيه إسلاميينا، وبخاصة النواب منهم يبين لنا مدى الانغماس في الازدواجية الفكرية. بالأمس، كان لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وممثليها في الحركة الدستورية الإسلامية في مجلس الأمة موقفا عنيفا ضد قضية التعليم المشترك التي نادى بها حينها نواب التحالف الوطني الديمقراطي، علي الراشد، محمد الصقر وفيصل الشايع، حتى أنهم اصدروا بيانا شديد اللهجة وقليل الأدب بحق من يدعو لعودة التعليم المشترك الى مدارس وجامعات وزارة التربية. اليوم، يستقبل النائب د. ناصر الصانع في ديوانه، وفي حفل استقبال الحركة الدستورية الإسلامية للمهنئين بشهر رمضان، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالضحكات والقهوة العربية، بل وبشعور الفرح لهذه الزيارة التي عطرت جو ديوانية الصانع بالعطر النسائي. السفيرة الأمريكية حضرت ديوانية الصانع دون محرم، ولم تغطي شعرها الأصفر وهي في حضور عمالقة "الاخونجية" يتزعمهم جاسم مهلهل الياسين الذي لطالما اتحفنا بكتاباته عن اليهود والنصارى، وواجب محاربتهم في كافة بقاع الأرض. الصورة أبلغ من الحدث، والصورة تتحدث عن هذا الواقع المرير الذي يعيشه الإسلاميون في الكويت، ولا نريد الإطالة في موضوع لا يحتاج سوى صور نضعها، إلا أننا نوجه سؤال الى صاحب الديوانية النائب د. ناصر الصانع، أليس عيبا حسب التقاليد والعادات الكويتية والشرائع الإسلامية أن تدخل امرأة غير محجبة وغير مسلمة ودون محرم الى ديوانكم العامر وتجلس بين أوساط الرجال الملتحين، تتبادل الضحكات والأحاديث؟ لماذا لا يرحل البشير الى دولته؟
المتبع في حالات انهاء العقود مع الأجانب والمقيمين، أن يرحل المقيم الى دولته، ووزير الأوقاف حسين الحريتي اعفى د. عصام البشير من منصبه أمينا لمركز الوسطية الا أنه مازال على اقامة وزارة الأوقاف ومقيما في الكويت، وأصبح خبيرا/مستشارا في الأوقاف! ممارسة الوزير الحريتي أبسط حقوقه التنفيذية في اقالة موظف من جهاز يتبع له، أشعل "فزعة حدسية" ضده، فالمقال هو . عصام البشر وزير الأوقاف السوداني السابق، وقيادي من قيادات الأخوان المسلمين في التنظيم العالمي. د. البشير يرتبط بعقد عمل مع "الأوقاف" وانتهى، ولم يحقق مركزية "الوسطية" أي اعتدال في مواجهة التطرف الديني في الكويت منذ تأسيسه، ولا نريد القول بأن التطرف زاد، والتشرذم المذهبي بين الفرق اتسعت هوته. بل نريد أن نقول، لماذا لا يفتح تحقيق داخلي في "الأوقاف" لمعرفة أسباب فشل المشروع برغم الميزانية الضخمة التي خصصت له! تجربة بهذا الحجم والمصروفات تستحق أن نتوقف عندها قليلا، فما صرف عليها من المال العام وليس من حساب الاخوان المسلمين. للأسف أن تكون فزعة النائب د. جمعان الحربش للبشير من منطلق الحرص على ممثلي ورجالات الاخونجية في وزارة الأوقاف وليس للصالح العام! نهاية الاسبوع: الخبييييير |
دخول/ تسجيل الأعضاءالمتواجدونيوجد حالياً 17 زائر على الخط |




