تبا لكم .. راقبونا
بين حين وآخر، يصرح وزير أو مصدر حكومي بنية الحكومة فرض رقابة على المدونات والمواقع السياسية الكويتية، وتكتب المدونات والمواقع – كما هو حالنا الآن – رافضة أي نوع من الرقابة على فضاء الإنترنت الذي لا تملكة دولة الكويت ولا حكومتها، وآخر تلك التصريحات، تصريح وزير المواصلات الغنيم لجريدة الوطن. اليوم، لا نريد أن نعبر عن رفضنا لمراقبة المدونات والمواقع، فالنية موجودة لدى الحكومة "الاصلاحية"، وهذا يؤكد ضيق أفق الحكومة ووزرائها في قراءة النقد اللاذع، والواقع الحقيقي لأدائها وحال البلاد المتردي نتيجة التخبط النيابي-الحكومي. لتبدأ الحكومة "الاصلاحية" مراقبة المدونات من هذه اللحظة، فلم يعد لدينا شيئا نخسره في مواجهتها أو مواجهة المفسدين فيها وكذلك في النظام النيابي، فالأمر أصبح سيان، ولو كان لدى الحكومة – والبرلمان - احساس بالمسؤولية تجاه ما يكتب على الانترنت لما كان هذا حالنا، فكم من قضية فساد كشفها المدونون ووقف الجميع متفرجا عليها دون أن يتخذ اجراء؟ وكم من رأي ومطالب شبابية كتبها المدونون ولم يجد أي ردة فعل حكومية أو برلمانية؟ اذا كانت الحكومة – والمجلس – ترى في ما يكتبه المدونون ازعاج وصداع لها، فنقول لها – وللمجلس – أنتم الصداع بالنسبة لنا، واذا ما يكتبه المدونون تجاوز الخطوط الحمراء، فالحكومة – والمجلس – رسخوا الفساد في المجتمع، وأصبحوا مشرعين ومنفذين له، وتجاوزا جميع ألوان خطوط القوس قزح في الفساد والتخلف. تبا لحكومة تنزعج من حقيقة الواقع .. وتبا لمجلس يساند في قمع الحريات ويدعم حجر الآراء، راقبونا فنحن هنا، سنكتب ونكتب، ونزعجكم دوما وليس يوما، ولم تعد أسماؤنا سرا لديكم بفضل جهازكم المخترق أمن الدولة. سنكتب ليس من أجل الكتابة، بل من أجل الكويت .. الوزير الرقابي الغنيم شكرا، فلا أنت ولا حكومتك تعلمنا عدم الإساءة للدين الاسلامي أو العادات والتقاليد والقوانين الحكومية، وقبل أن تصرح بهذا الكلام "الخزعبلي"، ما رأيك أن تواجه المخالفات في وزارتك؟ بل ما رأيك أن تراقب المخالفات في كافة وزارات الدولة؟؟ وهذا ليس بحديثنا بل تقارير ديوان المحاسبة. اذا تتكلم عن القوانين ومخالفتها، هل تعلم قيمة المبالغ المستحقة على الوزارات الحكومية للمواصلات ولم يتم تحصيلها حتى الآن؟ هل تعلم قيمة المبالغ المستحقة على شركات الانترنت والاتصالات ولا تستطيع أن تحصلها حتى الآن؟؟ وكل تلك الأموال أموال عامة للدولة والشعب؟ اذا تتكلم عن القوانين ومخالفتها، هل تعلم عدد الموظفين الذين لا يداومون في "المواصلات" ويستلمون رواتب وهم في منازلهم؟ هل تريد المزيد؟؟ مقال يستحق القراءة كعادته، يبدع الدكتور أحمد البغدادي في مقالاته، مقال "ثلاث ضربات في الراس...آخ ... آخ ... آخ" يستحق القراءة فعلا. |
دخول/ تسجيل الأعضاءالمتواجدونيوجد حالياً 17 زائر على الخط |



