Add to Google

أوباما المحمد وماكين الخرافي


مع انهيار الأسواق العالمية، تداعت الدول ببرلماناتها وحكوماتها لبحث أسباب الإنهيارات وسبل تنفيذ خطط وقائية لتجنب أزمات اقتصادية قد تعصف بها وتغيير من خارطة القوى الاقتصادية العالمية.

أطرح مثالا جميلا في حب الوطن وروح المواطنة قدمته ديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية، ففي حين تواجه أمريكا أزمة مشابهة لأزمة "الكساد الأعظم" وسط صراعات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في السباق الى رئاسة البيت الأبيض، قال مرشحا الحزبين ماكين وأوباما "حان الوقت لأن نكون معا, ديمقراطيون وجمهوريون بروح من التعاون لخير الأمريكيين".

ويضيف باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي "نحن في لحظة تتطلب الترفع عن الأحزاب من أجل خير البلاد. لا يمكننا المجازفة بكارثة اقتصادية. إنها ليست مشكلة ديمقراطية أو جمهورية، بل مشكلة أميركية، وعلينا أن نجد الآن حلا أميركيا". وقام المرشح الجمهوري ماكين بوقف حملته الانتخابية. المصدر: موقع العربية

هذه الروحية في التعامل مع الأزمات المحلية مفقودة لدينا، فأزمات الكويت فرص لا تتكرر لضرب هذا وذاك، ولفرض أجندات الأقوى على الأضعف، واحتلال مواقع متقدمة على الخارطة المحلية.

فعلى سبيل المثال، رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وتعليقا على أزمة البورصة الكويتية انتقد مدير عام البورصة صالح الفلاح لأن له معه ثأرا دفينا، ولم يضع حينها مصلحة الإقتصاد الكويتي نصب أعينه وهو الرجل الثاني في الدولة.

وكذلك القوى والتيارات السياسية، فإنها تعاملت مع الأحداث المحلية الإقتصادية كأن الأمر لا يعنيها، وكأن الأزمات سياسية فقط، وما عدى ذلك لا دخل لها به!

أما النواب، فحدث ولا حرج، فهم غير قادرين على جمع العدد اللازم لعقد جلسة طارئة لمناقشة انهيار البورصة الكويتية ومدى تأثيرها على الاقتصاد المحلي، ولو كانت الجلسة لقضية انتخابية لتسارع الجميع للتوقيع عليها.

ملاحظة: ليس بالضرورة أن اكون مؤيدة لعقد جلسة طارئة لمناقشة أوضاع البورصة، خاصة وأن معظم النواب لا يفهمون في الاقتصاد سوى أن المؤشر أخضر أو أحمر، والحل الدائم لديهم هو ضخ سيولة في البورصة! ولكن وضعت هذه الحادثة لتبيان مدى التشرذم النيابي اذا ما استدعى الأمر وقف منهم من أجل مصلحة الكويت.

بل وأن النواب وجدوا في هذه الأزمة فرصة لضرب الحكومة والتصعيد ضدها، بل أن ستة منهم يستعدون لتقديم استجواب لوزير التجارة أحمد باقر بينما الأوضاع تحتاج الى تعاون حكومي نيابي للخروج من الأزمة الإقتصادية التي نعانيها – هذا وإن صحة تسميتها بأزمة اقتصادية – ولا تحتاج لتأجيج نارها بأزمة سياسية.

متى نملك كمواطنون أولا، وبرلمان وحكومة ثانيا، حس المسؤولية الوطنية العامة في التداعي للوقوف معا بمختلف المشارب ضد أي أزمة تطال الدولة؟ متى؟؟ لا نريد أوباما المحمد ولا ماكين الخرافي، ولا نريد كريستوفر الصانع أو روبرت باقر، نريد من الجميع الأحساس بالمسؤولية العظمى تجاه الدولة! للاسف نحن نعلم أننا نطلب المستحيل ...

اذا ما سقطت الدولة اقتصاديا فالجميع ملام، لأن الجميع وسط هذه الأزمة بحث عن ذاته ومصلحته الخاصة، وجعل من الكويت سلما يقفز عليه لحماية مصالحه.

نهاية الاسبوع: دار الهوى دار

 You need to a flashplayer enabled browser to view this YouTube video

 

تبا لكم .. راقبوني


شكرا للمدون سرحان على الفكرة
http://sar7aan.blogspot.com/

دخول/ تسجيل الأعضاء



المتواجدون

يوجد حالياً 19 زائر على الخط
الحملة الوطنية للتبرع بالدم