
"من حبنا لها .. نوفر لها" ... هذه الجملة الترشيدية استهلكت عشرة ملايين دينار كويتي من ميزانية المال العام خلال فترة لم تتجاوز الأربعة أشهر في فترة الصيف الماضي لضمان – كما تقول جمعية المهندسين ووزارة الكهرباء والماء –صيف لا تنقطع عنه الكهرباء من خلال تثقيف المجتمع بأهيمة الترشيد في الاستخدام للكهرباء.
عادت الكويت في مشاريعها الجيدة الفكرة والنتائج، ان لا تخرج دون سرقة للمال العام، ونلاحظ ان المشاريع الحكومية التي تتعرض ميزانياتها للسرقة تكون ناجحة، فيما المشاريع التي لا نجد فيها بذرة تجاوز .. تفشل! وتلك المعادلة المعكوسة تستحق منا التوقف عندها قليلا، والتفكير مليا في أسبابها.
قبل حلول فصل الصيف الماضي، طلب وزير الكهرباء والماء "الاخونجي" محمد العليم ميزانية تقدر بـ "عشرة ملايين دينار كويتي" لمواجهة أزمة الكهرباء في شهور يونيو، يوليو وأغسطس، وكنا نعتقد أن تلك الميزانية لبناء محطة توليد للكهرباء، أو على الأقل استيراد محطات توليد طاقة مؤقته لحين الانتهاء من بناء محطات دائمة توفر الكهرباء.
طبعا فرحنا بهذا الفكر الاصلاحي الشعبي الذي وضع مكيفات الشعب على قائمة الأولوية، ويحمي ثلاجات الكويتيين الملأى بـ "الزبيدي" الثمين من التلف، الا ان هذا الفرح كان محفوف بحالة تخوف من اعطاء وزير من القيادات الاخونجية 10 ملايين دينار! وكان تخوفنا في محله ...
لم يكن مبلغ العشرة ملايين دينار من أجل محطة كهرباء، بل حملة اعلانية للترشيد! اللهم لا اعتراض، الأهم أن نتجاوز فصل الصيف دون ازمات ..
ما رأيناه من حملة ضخمة كان جل همها أن لا يتجاوز مؤشر الاستهلاك الحد الأقصى، جعلنا نتساءل، من؟ وكيف؟ وجميع علامات الاستفهام حول من قام بتلك الحملة الكبيرة، والتساءل في صرف المال العام امر مشروع، ولأن الميزانية ضخمة فتوالت أسئلة النواب حولها، ولم تصلنا نتيجة بل مجرد دفاع من وزير الكهرباء العليم!
لم نترك تلك الأسئلة تتجمد حتى يجيب وزير الكهرباء، أو تنتهي مع حل مجلس الأمة، فبحثنا ووجدنا ما تمنينا أن لا نجده! شركة دفرنت ميديا Different Media المملوكة لمرشح الحركة الدستورية الاسلامية عبدالعزيز الشايجي هي صاحبة الحظوة في العشرة ملايين دينار كويتي دون مناقصة! التفاصيل لدى موقع أبناء الكويت.
كان الأجدر بوزير الكهرباء "الاخونجي" العليم أن ينأى بنفسه عن الدخول في شبهات مالية من اخلال العطاء حملة الترشيد لشركة زميل له في التنظيم السياسي "الاخونجي الآخر" عبدالعزيز الشايجي، وحين نقول ينأى لا نعني أن تمنع شركات الاخوان المسلمين عن القطاعين الكهربائي والنفطي، ولكن يكون هناك شفافية في ارساء المناقصات والمزايدات على الأقل.
حملة ترشيد، حملة الـ 10 ملايين دينار، لم تمر من خلال الأدوات المعتمدة في ارساء المناقصات، لا اعلان عنها، ولا لجنة مناقصات "تدري عنها"، الأمر الذي أخل في مبدأ تكافؤ الفرص الذي نص عليه الدستور بشكل واضح وصريح.
لا نريد أن يكشف الشايجي عن ذمته المالية، بل ليكشف لنا كيف قبل على ذمته المالية بالحصول على مبلغ العشرة ملايين دينار وهو يعلم تماما أن فيها اخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، وتجاوز خطير على آليات العمل المؤسسي، فهل هذا من يريد أن يمثلنا الشعب في المجلس!!؟

Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio
اتوقع القانون لايسمح بهاذا التجاوز على العموم الله يحفض الكويت من الحراميه




الكويت - خلاص - انتهت من ساعة ما لوثها العراقيون باحتلالها في 2/8/90 ، ذلك الاحتلال الذي كشف مالا يصدق بداخلها من الخبث والفساد ، الذي يفوق تصور أي عقل وضمير!..
لقد بدأ حرامية الكويت من كبار قومها بانتزاع أحشائها وتقطيع شرائينها في الداخل والخارج ، من أول يوم وطئت فيه القدم النجسة العراقية أرضها ، ظناً منهم ( الحرامية – الحماة ) أنها لن تتحرر ، ولن تعود الى اهلها ويعود أهلها اليها ، وتمثلت المصيبة الأخرى والتي لا تقل خطورة عن الأولى في تكريم الحرامية حين تم التحرير ، وكان الواجب الوطني يستدعي محاسبتهم ، والقصاص للوطن والشعب منهم ، لكن ذلك لم يحصل ، بل الأنكى والأمرَّ أنهم كوفئوا على فعلتهم الخسيسة بالتكريم والتقريب والاحتضان ، والدفاع عنهم بصورة أو بأخرى كي لا يطالهم الحساب المدفوع فيه شعبياً أمام القضاء ، ليس هذا وحسب ، بل طالت الوطنيين الشرفاء من أبناء البلد المخلصين شتى أنواع التعقيدات والتحييدات والاهانات ، كي لا يستمروا في مطاردة الحرامية وسراق المال العام !!.
الكويت - أيها القوم - منذ أول يوم للتحرير وهي تسير في منحدرٍ سحيق ، وتدفع الى الهاوية بمنزلق مدمر ، ولن ينتشلها من ذلك إلا فكر صافٍ وقلب نقي .. فابحثوا عمن يتوفر فيه هذان العنصران المهمان الاساسيان وسلموه الأمانة لينقذ البلد ، فان لم تعثروا على من يتصف بهاتين الصفتين فاقرأوا الفاتحة على الكويت وتبادلوا العزاء فيها ! .
سـ28ــ04ــ2008ــفاري