هذا المقال للكتاب عبداللطيف الدعيج، وقد منعت جريدة القبس نشره!
فعلاً.. مطلوب رئيس جديد
منذ ما قبل الانتخابات وحتى بعدها ترددت بشكل متزايد المطالبات برئيس جديد يساهم بازالة الاحتقان المفتعل بين مجلس الامة والحكومة . اعتقد ان هذا صحيح ، تماما فنحن جربنا تغيير الوزراء اكثر من مرة ، ولكن الاستجوابات استمرت ، والاحتقانات توالت ولم تؤد لعبة الكراسي الموسيقية التي اخذت شكل تغيير او تدوير الوزراء الى شيء , بل نحن في السنوات العشر الاخيرة غيرنا مجلس الامة مرات وحليناه اكثر من مرة . لكن شيئا لم يتغير لان الرئيس لم يتغير. اعضاء مجلس الامة لم يفقدوا التسامح وضيعوا التعامل الحسن مع الوزراء والبلد اخذت تدخل في ازمات بعد ان تخرج من ازمة.
فعلا كما طرح كثيرون ، نحن بحاجة الى رئيس جديد .. لكن رئيسا جديدا لمجلس الامة وليس لمجلس الوزراء ، بالفعل نحن بحاجة الى رئيس جديد لمجلس الامة , ورجل لديه القدرة وقبل ذلك الرغبة في خلق التناغم والانسجام بين السلطتين ، التشريعية والتنفيذية . في نظري الرئيس الخرافي ليس مؤهلا وليس قادرا وليس حتى راغبا في خلق الانسجام المطلوب والتناغم الضروري بين الحكومة والمجلس. الرئيس جاسم الخرافي مع الاسف له اجندة خاصة ومصالح ضيقة واهتمام غالي الثمن يفرض عليه ان يكون تابعا للسلطة التنفيذية وليس ندا لها، مستسلما لنزعات ورغبات السلطة وليس عائقا لها .. منفذا لما تمليه عليه مصالحه المتعددة وليس معنيا بما فيه الكفاية بمصلحة المجلس واجندة نوابه وناخبيه.
نحن بحاجة الى رئيس جديد ، رئيس ينتزع احترام النواب لانه يحافظ على هيبته وهيبة مجلس الامة ، رئيس يعتلي المنصة لانه الاكثر خبرة والاكثر فهما وليس لانه الاكثر نفوذا او الاعظم ثروة. رئيس قادر بالفعل ان يكون الرجل الثاني في الدولة، يأمر ولا يؤمر، يملي ارادة الشعب ولا ارادة تملى عليه . رئيس ليس لديه اجندة خاصة به ، وليس طرفا في حالة الاحتقان الحالية او عنصرا من عناصر التأزيم المستمرة. رئيس تحركه المصلحة الوطنية لا مصالحه الخاصة.. بصراحة ووضوح نحن بحاجة الى رئيس ينتقده المتردية والنطيحة وليس الى رئيس لم يطبل له حتى الان سوى صبيان حرامية الناقلات ولم تعزف له حتى الان غير ابواق الشيخ احمد الفهد. لنختصرها وهي قصيرة .. الكويت اليوم بحاجة الى بوعبد العزيز .. فيا أحمد السعدون ترشح فالكويت تستبكيك ... مجلس الامة وصل الحضيض وجر كل من في الكويت معه.

Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio



ثانياً : يشهد الله انني ممن لم يرضوا عن ترؤس الخرافي لمجلس الأمة في الفترتين الماضيتين ، وأتمنى ان لا تؤل اليه الرئاسة في المجلس الجديد ، ولا أريد تعليل ذلك فقد كفاني إياه الدعيج ؛ كما أنني أويد بشدة انتخاب أحمد السعدون لرئاسة مجلس الأمة ، وأيضاً لا أريد التعليل فالصورة واضحة بجلاء لكل ناظر يتمتع بسلامة البصر .
ثالثاً : أجزم - رأياً وتقديراً لا مصادرةً لإرادة الله ومشيئته - أن أحمد السعدون لن يتسلم مطرقة المجلس رئيساً له ، إلا بمعجزة ، ولا أدري كيف ستكون تلك المعجزة ان حدثت ، لأن الأمر ببساطة سيحكمه ويتحكم فيه اشتراك الوزراء في انتخاب الرئيس ، كونهم أعضاء بحكم وظائفهم طبقاً للدستور( م 80 د ) وهذه المادة هي احدى عيوب الدستور الكويتي .
سـ26ــ05ــ2008ــفاري