اسم المستخدم:  كلمة المرور:        نسيت كلمة المرور؟ نسيت اسم المستعمل؟   |   Register
خدمة كيوايت نيوز - الوطنية
الأمة دوت أورغ
طلال الفهد .. وحريته في التعبير PDF طباعة البريد الإلكترونى
كتب أمل خالد   
السبت, 03 أبريل 2010 13:36

أعتقد أن الكثير تابع لقاء الشيخ طلال الفهد مع قناة الوطن في برنامج تو الليل، وما سطره لسان الفهد من تهديدات مباشرة لمسؤولين وشخصيات لم يسمها، وبجانب التهديدات هناك أيضا الألفاظ الخارجة عن حدود الأدب الإعلامي، فما قاله من تلسيب و"وجه مشمخ من نط الطوف".

ضحكت وأنا اتابع تسجيل هذا اللقاء، وضحكت أكثر حين تابعت تصريحات النواب ضده وطلبهم من الحكومة رفع قضايا كونه مسؤول حكومي هاجم جهات حكومية ومسؤولين حكوميين آخرين له.

ضحكت لأن النواب الذين هاجموا طلال الفهد بسبب تصريحاته هم من رفض الوقوف مع استجواب وزير الإعلام تحت عنوان الحريات والخوف عليها! قالوا أن من يريد من الوزير أحمد العبدالله تطبيق القانون واحالة القائمين على المحطات الإذاعية الى النيابة العامة هم من يريد تكميم الأفواه وتحجيم الحريات، وانتهوا الى مقولة "على المتضرر اللجوء الى القضاء، وليس الحكومة من تقوم بهذا الدور".

واليوم، نعيش المشهد السياسي ذاته، تصريحات على قناة فضائية تحمل فيها من الشتيمة والسباب ما يخجل الأسماع، ولكن في المشهد اياه تغيرت الوجوه، أمس كان محمد الجويهل وقناته السور، واليوم طلال الفهد وقناته – ونستطيع أن نقول أنها قناته – وقناة الوطن.

ومن وقف مع وزير الإعلام بالأمس تحت ذريعة الحريات ورفضا لتطبيق القوانين المقيدة لها، يصرح اليوم ويهاجم بل ويطالب الحكومة باحالة طلال الفهد الى القضاء لما قاله في تلك المقابلة.

للأسف، نوابنا يعيشون اليوم ازدواجية الشخصية، ويسيرون على غير هدى، وكل ما في الأمر محاولة تحقيق بعض الانتصارات بعد سلسلة الفشل المتواصلة التي حققوها خلال المرحلة الماضية، ولا أقول لهم سوى "يمهل ولا يهمل"، وليس من حقكم مطالبة الحكومة تقديم دعاوى ضد طلال الفهد لأنه أبدى رأيه بكل حرية كلفها الدستور لها، تماما كما فعل الجويهل .. ولا اشرايك بوراكان؟

***

قبل أن يعلق البعض بأنني ادافع عن طلال الفهد وهذا تحول في كتاباتي، فأقول لهم، نحن ندافع عن حرية طلال الفهد في التعبير عن رأيه وليس طلال، وهذا ما عملنا اياه كاتبنا الكبير عبداللطيف الدعيج ونوابنا الوطنيين الأفاضل J

وكما يقول العم محمد مساعد الصالح .. والله من وراء القصد.

 

 
هكذا تم حل وتصفية نادي الاستقلال PDF طباعة البريد الإلكترونى
كتب أمل خالد   
الجمعة, 13 فبراير 2009 01:24

كثرت البيانات والتصريحات الصحافية التي تشيد بالحكومة ووزير الشؤون بدر الدويلة لاعادة جمعية الثقافة الاجتماعية بعد أن كانت محتلة من قبل الحكومة لأكثر من 19 عاما، وللأسف أن تشيد تلك التصريحات بموقف الحكومة "الديمقراطي"، وبحكمة وزيرها الدولة لاصدار قرار بتحديد موعد للدعوة لانتخابات.

عودة "الثقافة الاجتماعية" لم يمكن ايمانا من الحكومة بالديمقراطية ودور مؤسسات المجتمع المدني، بل مادة من مواد عديدة من الصفقة بين الحكومة والتحالف الاسلامي الوطني (امتداد لجمعية الثقافة) بعد حادثة تأبين مغنية، من اسقاط كل الدعاوى الحكومية، وتعيين وزير للتحالف الاسلامي، ومواقف النائبين عدنان عبدالصمد وأحمد لاري، وكتابات د. عبدالمحسن جمال المبجلة للحكومة والرئيس جاسم الخرافي .. ونحن هنا نأسف لتاريخ تلك الشخصيات التي انتهى بفضل تلك الصفقة المشبوهة.

اليوم لا نريد الحديث عن جمعية الثقافة، فهي ليست المحك الحقيقي أو الاشارة لايمان الحكومة بمؤسسات المجتمع المدني، ودعونا نتحدث عن "نادي الاستقلال"، وندعو كل زائر للموقع أن يقرأ هذا التاريخ الذي يريد النظام أن يمحيه من ذاكرة جيل الشباب ..

وقبل أن نسرد قصة "الاستقلال"، لن ندعو الحكومة الى اعادة النادي، ولن نركع لهم مطالبين، بل نرى أن الوقت قد حان لنعيد هذا الجزء المبتور من العمل الوطني الى الحياة، نادي الاستقلال مكتسب دستوري وليس حكومي فهل نتحرك لاعادة الحياة له؟

 

هكذا تم حل وتصفية نادي الاستقلال

تأسس نادي الاستقلال عام 1962 حيث كان مؤسسوه قد تقدموا بطلبهم عام 1961 بعد إعلان الاستقلال - حيث اتخذوا من الاستقلال اسماً للنادي تيمناً بالحدث وانطلاقا للمساهمة في بناء عهد جديد من الحرية والتقدم وكان امتدادا للنادي الثقافي القومي الذي حل مع غيره من الأندية والجمعيات عام 1959 وكان النادي القومي في طليعة اتحاد الأندية الكويتية والذي قاد حركة الشباب طيلة الخمسينيات في التوعية الوطنية والقومية وفي دفع المطالب الشعبية وتحقيق الإنجازات على طريق المشاركة الشعبية في الحكم وإطلاق حرية التعبير.

وجاء تأسيس النادي بعد صدور دستور 1962 ليضم قطاعا مهما من خيرة أبناء الكويت تشترك فيه مختلف الطبقات الاجتماعية وتتمثل فيه الفئات الواعية من أبناء الحاضرة والبادية· ليكون النادي الشعبي الأول الذي يمثل المجتمع المتطلع للنهوض.

ولقد مارس النادي دوره الوطني على أكمل وجه فكان الملتقى الثقافي الأول في الكويت نوقشت فيه القضايا الأدبية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقومية من قبل أرقى ما في الكويت والوطن العربي من عقول ومتخصصين وأكاديميين، وشهدت قاعة محاضراته حشدا مستمرا من الرواد لم تحظ بزخمها قاعة أي ناد أو جمعية أخرى.

ولقد كان من أبرز أنشطته الوطنية دوره المميز في التوعية وصناعة الموقف الشعبي ضد اتفاقيات المشاركة النفطية في أوائل السبعينيات وما أدى إليه ذلك من تحرير الثروة النفطية وكذلك ندوات الاثنين التي كانت تقام أسبوعيا حول شؤون الساعة.

أما أنشطته القومية فكانت استمرارا للروح الكويتية المنفتحة في الستينيات والسبعينيات، وما زلنا نحتفظ في "الطليعة" بالدرع الذي أهدته القوات المسلحة المصرية للنادي لدوره الرائع بعد هزيمة عام 1967 في جمع التبرعات والذهب لإعادة تسليح الجيش المصري، وكذلك دوره البارز في مساندة المقاومة الفلسطينية.

ولقد أصبح النادي معلماً شعبيا وطنيا يؤمه زوار الكويت من القيادات الوطنية العربية كان آخرهم الزعيم اللبناني الراحل كمال جنبلاط الذي استقبلناه في النادي والتقى بحشد هائل من أبناء الجالية اللبنانية في الكويت وخطب فيهم.

حل النادي

كانت تلك مقدمة لابد منها قبل أن ندخل في موضوع القرار بحل النادي والكيفية التي تم بها والوسائل المتدنية التي مورست للحط من مكانته وشموخه.

فلقد صدر في 29 أغسطس 1976 قرار بحل مجلس الأمة وتعليق المواد الجوهرية في الدستور المتعلقة بحق الشعب في المشاركة في الحكم وصدر بعد ذلك قرار بإعمال المادة 35 مكرر من قانون المطبوعات والنشر التي تنص على حق مجلس الوزراء بتعطيل الصحف إداريا ودون محاكمة لمدة عامين أو سحب ترخيصها.

ولقد قيل في تعليل ذلك أن الديمقراطية استغلت لتحقيق المكاسب الشخصية وإثارة الأحقاد وتضليل الناس وأن القوانين قد تراكمت لدى مجلس الأمة دون أن ترى النور وأن التهجم والتجني على الوزراء دون وجه حق جعل التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية مستحيلا.

ولقد فوجئت الأوساط الشعبية وذهلت للقرار لأن الدور البرلماني قد انتهى قبل ذلك بحوالي الشهر حيث تلا خطاب رئيس الوزراء بالنيابة المرحوم الشيخ جابر العلي نائب رئيس مجلس الوزراء الذي أثنى على العلاقة المتميزة بين المجلس والحكومة وأشاد بإنجازات المجلس.

وكان من الطبيعي أن تتنادى جمعيات النفع العام الأساسية في الكويت لبحث المصيبة التي حلت بالبلاد وانتكاسة الديمقراطية التي كانت انقلابا على الشعب· فاجتمع ممثلو النادي واتحاد العمال وجمعية المعلمين وجمعية الأدباء وجمعية المحامين وجمعية الصحفيين والاتحاد الوطني لطلبة الكويت (كان بيد القوى الديمقراطية) وكذلك جمعية الإصلاح الاجتماعي· وعقدت عدة لقاءات في نادي الاستقلال وجمعية المعلمين واتحاد العمال تمخضت عن بيان وقعنا عليه جميعا ما عدا جمعية الإصلاح التي صدرت الأوامر لمندوبها بالامتناع عن الاستمرار بالحضور أو التصديق· وقد صدر البيان بتاريخ 18 سبتمبر 1976.

وبعد صدور البيان بأيام استدعى وزير الشؤون - آنذاك - الشيخ سالم الصباح مجلس إدارة النادي في مكتبه بالوزارة حيث التقيناه فلامنا على البيان قائلا: إننا خرجنا عن أهدافنا، وأذكر أنني أجبته بأن ما فعلناه هو التزام بمسؤوليتنا كمواطنين وأن القرارات التي صدرت تمس حياتنا، وأضفت أننا كنا نقرأ كيف أنه  (الشيخ سالم) كان يمارس نشاطا ملفتا للنظر في واشنطن عندما كان سفيرا لنا هناك وأنه في إطار الديمقراطية كان يستطيع أن يتحدث عن قرارات الكونغرس ويناطح التغلغل الصهيوني في أمريكا ولم يقل له أحد إنه تدخل في الشؤون السياسية الأمريكية، فألا يحق لنا نحن الكويتيين أن نناقش أمور حياتنا في وطننا؟ وأذكر أنه أجاب: "لقد قلت لكم ما أريد أن أقوله وقد أعذر من أنذر".

لكن، ومع أن جميع جمعيات النفع العام التزمت بتحذيرات الوزير ولم تقم بأي نشاط يذكر، إلا أن قرارا كان قد اتخذ بحل مجالس إدارات الأندية والجمعيات التي شاركت بتوقيع البيان "واستثني اتحاد الطلبة لأنه غير مشهر قانونيا واتحاد العمال لأنه يمثل النقابات"· وهكذا أصدر وزير الشؤون قراراً بحل مجلس إدارة رابطة الأدباء وتعيين مجلس مؤقت لها في 3 نوفمبر 1976، ثم صدر قرار بتاريخ 6 نوفمبر 1976 بحل مجلس إدارة جمعية الصحفيين وتعين مجلس إدارة مؤقت لها· ثم صدر قرار بحل مجلس إدارة جمعية المحامين بتاريخ 14/ نوفمبر 1976 وتعيين مجلس إدارة مؤقت لها وحدث ذلك أيضا لجمعية المعلمين.

 أما النادي فقد ظل قرار حل مجلس إدارته معلقا لسبب لم يكن في حسبانهم· فلقد حاولوا ولشهرين أن يجدوا عضوا واحدا من الأعضاء المسجلين في النادي - وهم يزيدون على 500 عضو ـ ليقبل أن يكون عضوا في مجلس إدارة معين من قبل الوزير فلم يجدوا· وهكذا تعطل حل مجلس إدارة نادي الاستقلال الى يوم 20/ ديسمبر /1976 وهو يوم انعقاد الجمعية العمومية للنادي لانتخاب مجلس إدارة جديد فكان لا بد من تشكيل مجلس إدارة من خارج أعضاء النادي وقد علمنا أنهم طلبوا من كل وزير يقوم بترشيح واحد من موظفي وزارته لعضوية مجلس الإدارة ففعلوا، وهكذا شكلت العضوية من وزارات الصحة والشؤون وديوان الموظفين والإعلام وغير ذلك ولقد جاء الأعضاء المعينون يجر معظمهم أرجلهم جرا وقدموا الاعتذار للموجودين من أعضاء النادي عما أجبروا عليه وقال عبدالكريم علي جعفر (الصحة) إنني لم استشر في هذا وقدم استقالته قبل أول اجتماع أما المرحوم عبدالوهاب سلطان مهنا (التلفزيون) فقد أبدى أسفه لإجباره على ذلك ولم يدخل النادي مرة أخرى، وكذلك عبر عبدالله الرويح (ديوان الموظفين) رئيس مجلس الإدارة المعين ولم يحضر سوى مرتين وتلاه إبراهيم البداح (الشؤون).

وظل أعضاء النادي أوفياء لناديهم يترددون عليه ويمارسون نشاطهم الاجتماعي ولقد تعرضنا أثناء ذلك لاستفزازات يصعب تحملها كانت الأصابع القذرة للمباحث وراءها كاستخدام النادي مكانا للممارسة الرذيلة في محاولة لتلطيخ شرف وسمعة النادي الشامخة والحط من كرامة أعضائه، ولافتعال ما يبرر حله وتصفيته إلا أنهم لم يفلحوا.

وفي عصر يوم الأربعاء 27/ يوليو /1977 فوجئ أعضاء نادي الاستقلال الذين كانوا يتوافدون على النادي بأن أربع عربات مسلحة كانت تقف أمام باب النادي وفي داخله كأن انقلابا عسكريا قد حدث، وحرس يمنعونهم من الاقتراب فقد صدر قرار جائر بحل النادي وتصفيته دون جميع الأندية والجمعيات والاتحادات التي أصدرت بيان أدانت فيه حل المجلس وتعليق الدستور.

وقامت لجنة التصفية باخراج ما حوته مكتبة النادي الثمينة من كتب وموضوعات تضم تاريخ الحركة الوطنية وكتباً ثقافية ودينية ووضعتها في ساحة النادي وأشعلت فيها النيران· ثم صدر قرار بتحويله بعد ذلك الى نادي للمعاقين بكل ما يحمله القرار من معان مليئة بالحقد.

إلا أن الملفت للنظر هو صيغة القرارات الرسمية التي صدرت· فقد نص قرار حل مجلس الإدارة  وتعيين مجلس إدارة مؤقت بتاريخ 20 ديسمبر 1976 على الوجه الآتي:

بعد الاطلاع على القانون····· وحيث إن مجلس إدارة النادي (الاستقلال) قد أصدر بيانا بتاريخ 18/9/1976 تضمن مسائل سياسية مخالفا بذلك ما حظرته على الجمعيات والأندية المادة 6 من القانون 24 لسنة 1962 من التدخل في السياسة وحيث إن ذلك يعتبر خروجا عن أهداف النادي·· ونظامه الأساسي، وحيث إن المادة 27 من القانون المذكور تجيز حل النادي لهذه الأسباب، إلا أنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة قد وضعت علاجا بديلا للحل هو تعيين مجلس إدارة مؤقت يتولى اختصاصات مجلس الإدارة المنتخب إذا كان ذلك في مصلحة الأعضاء والأهداف الاجتماعية للمجتمع.

وحيث إن مصلحة أعضاء هذا النادي أن يستمر في تأدية رسالته الثقافية والاجتماعية وألا تعطل أهدافه نتيجة انحراف مجلس إدارته لذلك·· فقد تقرر حل المجلس وتشكيل مجلس مؤقت.

إلا أنه بتاريخ 27 يوليو 1977 ودون مبرر أو استفزاز أصدر وزير الشؤون قرارا مبيتا كان قد اتخذ من قبل بحل النادي وتصفية أمواله وأضاف القرار الى أسباب حل مجلس الإدارة ما يلي:

"حيث إنه قد سبق أن قررنا التريث في اتخاذ قرار بحل النادي والاكتفاء بتعيين مجلس إدارة مؤقت· وحيث إن هذا الإجراء لم يؤد الى النتيحة المرجوة، واستمر النادي في عدم التعاون مع أعضاء مجلس الإدارة المؤقت· لذلك ولدواعي المصلحة العامة فقد قررنا:

مادة أولى: حل نادي الاستقلال······ الخ"

ولقد كان ذلك أغرب قرار صدر في تاريخ الجمعيات والاتحادات والشركات أن تحل الجمعية العمومية لأنها لم تتعاون مع مجلس الإدارة وهو وضع مقلوب·· مع أن المجلس المعين لم يطرح برنامجا واحدا في النادي غير برنامج الممارسات السافلة التي مارسها بعض ممثلي الحكومة فيه.

 وكان قرار حل النادي بحق قراقوشياً لا يمكن تحمله أو السكوت عليه، ولا نعتقد أن حكومتنا وقد عادت الأوضاع الطبيعية الدستورية للبلاد وترسخ اليقين بعد الاحتلال ومؤتمرجدة بتوحد الكويتيين حول الشرعية الدستورية ترضى الآن أن يستمر تغييب النادي عن ممارسة دوره في مجتمعنا كي يعيد إليه بعضا من التوازن الذي فقده·· مع إن الخسارة التي لحقت بأعضاء النادي وبالقوى الديمقراطية كانت فادحة لا تعوض.

المصدر: جريدة الطليعة

 

 
تقرير لجنة ثامر .. وينه؟ PDF طباعة البريد الإلكترونى
كتب أمل خالد   
الإثنين, 09 فبراير 2009 18:33

واتحفنا مجلس الوزراء الموقر بقرارات "صارمة" تجاه أهم محورين في استجواب النائب أحمد المليفي، الملف الأول وهو مصروفات مكتب ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، والملف الآخر منح الجنسية لعدد من الأفراد لا يستحقونها وحصلوا عليها عن طريق تدليس معلومات غير صحيحة.

القرارات التاريخية التي اتخذها مجلس الوزراء "الموقر" – كما يعتقد – هي مثال آخر لمفهوم السياسية، وتستحق أن تكون مادة تدرس في جامعة الكويت قسم العلوم السياسية .. "كيف تعلب السياسية"..

قرار مجلس الوزراء الأول باحالة تقرير ديوان المحاسبة الى النيابة العامة بناء على طلب رئيس الوزراء، في ظاهرها خطوة ممتازة وتعبر عن شفافية حكومية، الا أن باطنها اخفاء لحقائق وأسماء قد تكون متورطة في صرف "مفرط" وغير مبرر في مالية ديوان سموه، ومن هنا نطرح سؤال في غاية الأهمية، أين تقرير "لجنة ثامر"؟ ولماذا تم اخفاءه والاكتفاء باحالة تقرير ديوان المحاسبة؟ علما أن تقرير المحاسبة لم يحدد أي مخالفة مالية، بل اكتفى بذكر "ملاحظات" على الجانب الإداري في الصرف.

وبهذا يتحقق ما سبق وأشرنا اليه في موضوع سابق، باحالة المصروفات الى النيابة تمهيدا لحفظ القضية وتبرأة ساحة ديوان الرئيس، ونحن اذ لا نشكك في مالية الديوان، ولكن من غير المقبول أن يتم استغفالنا بتلك الصورة! فثلاثة أشهر من عمل الشيخ ثامر جابر الأحمد لم ترى نتائجها النور، ويتم الاكتفاء بحالة تقرير المحاسبة الى النيابة!

الموضوع الآخر، وهو الأهم، "تكليف اللجنة العليا للجنسية باتخاذ كافة الإجراءات المناسبة بشأن منح الجنسية الكويتية لبعض الأشخاص وما شابه من سلبيات ترتب عليها حصول بعض الأشخاص على الجنسية ممن لا تتوافر فيهم شروط استحقاق الجنسية"، ويزيد بيان مجلس الوزراء بالقول " اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتسببين في وقوع الأخطاء التي تضمنها المرسوم المشار إليه ومساءلتهم قانونيا وإداريا لدى ثبوت مسئوليتهم عن هذه الأخطاء". أسماء المجنسين في المرسوم 397 لعام 2007

هذا الكلام بحد ذاته ادانه للجنة العليا للجنسية، وتأكيد على وجود مخالفات اثناء منح الجنسية، ولا نعلم كيف ستحاسب اللجنة نفسها وموظفيها! والمنطق يقول أن تقيل الحكومة أولا جميع أعضاء اللجنة العليا للجنسية، وتعيد تشكيلها واحالة أعضاءها الى النيابة العامة للتحقيق معهم، ومن ثم تعهد للجنة الجديدة سحب الجناسي من غير المستحقين.

كذلك، فهذا البيان ادانة سياسية لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، فهو من دافع سابقا عن كشوف التجنيس ليثبت لنا الآن العكس ووجود مخالفات!

الحكومات المتقدمة والمتطورة، الحكومات التي لا تمارس السياسة على شعبها، في مثل تلك الحالات اما أن تقيل وزير داخليتها أو يبادر هو بالاستقالة وتحميله المسؤولية السياسية عن تلك الأخطاء، بالاضافة الى اقالة جميع أعضاء اللجنة العليا للجنسية – أو وقفهم عن العمل مؤقتا - واحالتهم للنيابة لكشف ما يمكن أن يكون شبكة متكاملة متورطة أو تبرأة ساحتهم من اتهام الحكومة لهم.

نكتفي بهذا القدر عن الجانب الحكومي، لنعود الآن الى الجانب النيابي وتحديدا النائب أحمد المليفي ..

ما قامت به الحكومة لا يتوافق مع متطلبات النائب المليفي ما لم يكن هناك صفقة من تحت الطاولة لاسترضاء النائب، ولأننا نريد أن نحسن النية في المليفي، فلن نعتبر تصريح المليفي عن الاكتفاء باحالة المصروفات الى النيابة كـ "خطوة مقبولة" بأنه اشارة، او تحية كما جرت العادة بينه وبين الحكومة للتمهيد لغلق هذا الملف من جانبه.

النائب المليفي اليوم، وليحافظ على مصداقيته أمام الجميع عليه أن يطالب باحالة تقرير لجنة ثامر جابر الأحمد الى النيابة أيضا، واستقالة وزير الداخلية الذي "ضلله" فيما يتعلق بكشوف التجنيس، والى ابعد من ذلك، عليه أن يطالب بايقاف أعضاء اللجنة العليا للجنسية عن العمل وفتح تحقيق داخلي للوصول الى الحقيقة في ملف التجنيس ومن استفاد منه.

 

 
أحمد الفهد .. وأهل الكويت PDF طباعة البريد الإلكترونى
كتب أمل خالد   
الأربعاء, 31 مارس 2010 17:20

قبل ثلاث سنوات وأكثر قليلا، كان الشيخ أحمد الفهد هو العدو الأول لكثير ممن يطلق عليهم "أهل الكويت"، وحينها كانوا يمثلون المعارضة الحقيقية للسياسات الحكومية، وأينما ذهبت دفة الفهد، كانوا له بالمرصاد، حتى جاءت الدوائر الإنتخابية لينتفض الجميع انتصارا للإصلاح وفوقها إبعاد أحمد الفهد من الساحة السياسة.

التفاصيل...
 
متابعة مباشرة لجلسة طرح الثقة بوزير الإعلام PDF طباعة البريد الإلكترونى
كتب الأمة دوت أوزغ   
الأربعاء, 24 مارس 2010 23:59

لظروف فنية وتقنية خارجة عن ارادتنا لم نتمكن من تغطية جلسة الاستجواب، لذا ندعوكم لمتابعة تفاصيلها لدى موقع كويت نيوز:

http://www.kuwaitnews.com

 

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > النهاية >>

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL

أخبار كويت نيوز


شاشة الأمة

اعلانات

المتواجدون

يوجد حالياً 30 زائر على الخط

الطقس اليوم



Now
Fair
31°C, Windchill: 31°C
Sunrise: 5:29 am
Sunset: 6:01 pm
Thu
Clear
Hi: 46°C, Low: 31°C
Fri
Sunny
Hi: 46°C, Low: 32°C